..
دَعْنِي أَنَامَ،
فَقَدْ سَئِمْتُ صَوْتَ الحُزْنِ يُدَغْدِغُ مَسْمَعِي،
دَعْنِي أَغْفُو بِالقُرْبِ مِنْكَ،
أَتَنَفسَ عَبَقَ حُبِّكَ يَنْتَشي،
دَعْنِي آخذَ وَقْتِي في قتْلِ شَبَحِهِ السَّاكنَ
في أَنَايَ بتَمَرِّدٍ مُخْمَليّ.
دَعْنِي أُسْقِطَ دُمُوْعَ السّمَاءِ عَلَى تَرَانِيْمِ الفَرَحِ
حَرْفَاً لَكَ يَزْدَهي.
دَعْنِي أَغْسِلَ قَلْبَكَ السَّقِيْمَ
وَأَرْتِقَ جُرْحَكَ العَقِيْمَ
طُهْرَاً أَبْيَضَاً سَوَادُهُ يَنْجَلي.
دَعْنِي يَا طِفْلِي أَعْبَثَ بِخِصْلاتِ النّوْرِ المتَدَلِيَةِ عَلَى جَبِيْنِكْ.
دَعْنِي أَمُوْتَ.. وَأمُوْتَ. فَلا أَحْيَا إلا قُرْبَك.
الخُطَـوَاتُ .. أَتْبَعُهَا بِـ..صَمْتٍ .. وَأَقْـدَامُ قِطَتِي .. مِنَ المُحْصِينْ !
.. .. في غَفْوَتِي عَلَى سَفْحِ وَرْدَةٍ بَيْضَاءْ تَنَفَّسْتُ الحَنيْنَ وَزَادَ النَّقَاءْ قُتلَِتْ الابْتِسَامَةُ، وَوَأَدَ الكَذِبُ الأمْنِيَاتْ وَلا زَالَ (الغَلا) في القَلْبِ يَغْلُو، وَيَعْلُو بتَمْتَمَاتْ. تَمُّ البُعْدُ وَكَانَ الأَلَمُ سَيِّدَاً عَلَيّ واللاشَيءُ سَيِّدَاً عَلَيْكْ كَيْفَ لا، ولمْ أَكُنْ الأوْلَى وَلا الأَخِيْرَة. إلى آخِرِ رَمَقٍ بَقِيْتُ عَلَى حُبِّكَ وعَهْدِكَ وَوَعْدِكَ، الّذِي أنْكَرْتَهُ ذَاتَ يَوْمْ، تَأتِي الآنَ مُتَفَاخرَاً بمِشْيَتِكَ، لِتَقوْلَ لي: "دَعْكِ مِن الغُرُوْرْ!" عَلَى مَاذَا يَا صَاحِبِي أَغْتَرّ؟ فِعْلاً، لَمْ تَفهَمْنِي يَوْمَاً مِثْلَمَا عَجَنْتَ الطيْنَ في مَنَاهِجِ فَهْمِكَ! جِبَالُ الإحْبَاطِ وَالتَّعَاسَةِ وَالآهِ تَثُوْرُ في دَاخِلِي بَرَاكيْنَاً لا تَنْتَهِي، وَحمَمَاً تُقْذَفُ في كُلِّ الاتجَاهَاتِ لِتَعُوْدَ إلى القَاع بِسَبَبِ انْسِدَادِ الفُوَهَة، كَيْفَ أتَفَجَّر؟ وإذَا حَدَثَ ذَلِكَ، سَتَسِيْلُ دَمْعَتِي التي حَبَسْتُهَا في مُقْلَتي، أتَعْلَمُ أَنَّكَ أَقْسَى دَمْعَةٍ سَتُذْرَفُ في حَيَاتِي؟
في غَفْوَتِي عَلَى سَفْحِ وَرْدَةٍ بَيْضَاءْ
تَنَفَّسْتُ الحَنيْنَ وَزَادَ النَّقَاءْ
قُتلَِتْ الابْتِسَامَةُ، وَوَأَدَ الكَذِبُ الأمْنِيَاتْ
وَلا زَالَ (الغَلا) في القَلْبِ يَغْلُو، وَيَعْلُو بتَمْتَمَاتْ.
تَمُّ البُعْدُ وَكَانَ الأَلَمُ سَيِّدَاً عَلَيّ واللاشَيءُ سَيِّدَاً عَلَيْكْ
كَيْفَ لا، ولمْ أَكُنْ الأوْلَى وَلا الأَخِيْرَة.
إلى آخِرِ رَمَقٍ بَقِيْتُ عَلَى حُبِّكَ وعَهْدِكَ وَوَعْدِكَ،
الّذِي أنْكَرْتَهُ ذَاتَ يَوْمْ،
تَأتِي الآنَ مُتَفَاخرَاً بمِشْيَتِكَ،
لِتَقوْلَ لي: "دَعْكِ مِن الغُرُوْرْ!"
عَلَى مَاذَا يَا صَاحِبِي أَغْتَرّ؟
فِعْلاً، لَمْ تَفهَمْنِي يَوْمَاً
مِثْلَمَا عَجَنْتَ الطيْنَ في مَنَاهِجِ فَهْمِكَ!
جِبَالُ الإحْبَاطِ وَالتَّعَاسَةِ وَالآهِ
تَثُوْرُ في دَاخِلِي بَرَاكيْنَاً لا تَنْتَهِي، وَحمَمَاً تُقْذَفُ في كُلِّ الاتجَاهَاتِ
لِتَعُوْدَ إلى القَاع بِسَبَبِ انْسِدَادِ الفُوَهَة،
كَيْفَ أتَفَجَّر؟
وإذَا حَدَثَ ذَلِكَ، سَتَسِيْلُ دَمْعَتِي التي حَبَسْتُهَا في مُقْلَتي،
أتَعْلَمُ أَنَّكَ أَقْسَى دَمْعَةٍ سَتُذْرَفُ في حَيَاتِي؟
.. يَازُوّار هَذَا الفَضَاءْ .. لا تَلُومُونِي .. فِي عَبَادِي..
فَـ أَنَّى لِيَّ التَحّلِيقَ دُونَهُ ..
.. أُحِبُّ مِنَ الأَصْوَاتِ مَاشَابَهَ صَوْتَه..
فـ..مَنْ يَأْتِي بِـ مِثْلِه ?!
البدْءُ كَانَ مُنْذُ النَّشْأَةِ الأُوْلَى لِقَلَمٍ يَتَكَسَّرُ سِنُّهُ
كُلّمَا كَتَبْتُ بِهِ كَلِمَاتٍ وَلِيْدَة.
والمَسِيْرُ اسْتَمَرّ "بِالآهِ" إِلَى عَتَبَاتِ العِشْرِيْن.
شَتَاتُ حُرُوْفٍ تَفَجَّرَتْ في نَفْسِي يَنَابِيْعَ شِعْرٍ مِنْ أبجَدِيّةٍ مُبَعْثَرَةٍ تَنَدَّى خِلالهَا الحُبُّ قَسَمَاتِ قَلْبِي
كقَطرَاتٍ مِنْ عَرقِ القَمَر. مُنَاجَاة للأنْبيَاءِ في زَمَني العَابِر.
تهَاوَتْ مَنَابِرِي بمَنْبَعِ حُزْنِ لا يَؤُوْب.
عَلى أنْغَامِ أوْرَاقٍ تُفتّقُ الألحَانْ
وَتقَامُ الصَّلوَاتُ آنََاءَ البَوْحِ وأطرَافَ الكتْمَانْ
أجْلبُ فِنْجَانَ قَهْوَتي المحْمُوْم، أنْسُلُ فِيْهِ سُكَّرةً مِنْكمْ، أُقَلّبُهَا في قُعْرِهِ بِإصْبَعِ الوَقْتِ، أهُمُّ بِابْتِلاَعِ ذَاكَ المَزِيْجَ الحَمِيْمَ بِشَهِيَّةٍ فَارِهَةٍ لا يَنْتَهِي نهَمُهَا إلا وَيَبْدَأ.
تَسْدنُ أمْوَاجُ البُنِّ لثْغَةَ الشُّرْبِ النَّزِقِ، لأَصِلَ نَشْوَةَ الكِتَابَةِ فَأغْرَقُ، وأُغْرِقُ مَعِي كُلَّ مَنْ يَقْرَأ، عبْرَ صَفْحَةٍ مَرْكُونَةٍ مَلِيئَةٍ بِالتّسَابِيْحِ وَدَعَوَاتٍ مُجْتَبَاةٍ مِنْ جُعْبَةِ الهَلاَكْ.
رِجَالٌ يَصْطَادُوْنَ لُغَتِي في حِسٍّ عَكِرْ
يَقُوْلوْنَ لقَِلَمِي المُنْكَسِرِ: "كُنْ" فَيُنَادِي النّثْرْ
مِثْلَمَا النّوْرِ، تَنْدَلِقُ النُّصُوْصُ مِنْ بَيْنِ أصَابِعِي حُرُوْفَاً بِعُمْرِ الأرْضِ،
.............................وَأُزْهِرْ.